ابن حزم

74

المحلى

فقال : الحمد لله ، وحرك بذلك لسانه بطلت صلاته . ومن دعا لانسان أو عليه فسماه بطلت صلاته * ورأي الحدث بالغلبة من الغائط والبول لا تبطل به الصلاة ( 1 ) ولكن تبطل به الطهارة فقط * ورأي من أخرج من بين أسنانه طعاما بلسانه فابتلعه عامدا : أن صلاته تامة ، وحد بعض أصحابه ذلك بمقدار الحمصة . قال : وان بدأ الصلاة راكبا ثم أمن فنزل بنى ، فان بدأها نازلا ثم خاف فركب بطلت صلاته * ورأي قتل القملة والبرغوث في الصلاة لا تبطل به الصلاة * ورأي النفخ في الصلاة يبطل الصلاة * ورأي سائر الأعمال التي تبطل الصلاة بالعمد تبطلها بالنسيان * ورأي مالك الكلام والسلام والعمل : كل ذلك يبطل الصلاة بالعمد بعض ذلك يحد فيه بطلان بالكثير من ذلك دون القليل ، وبعضه بالقليل وبالكثير * ورأي أيضا الكلام والعمل والسلام بالنسيان لا يبطل شئ منه الصلاة ، فان كثر بالنسيان بطلت به الصلاة . واختلف عنه في النفخ ، ( 2 ) هل تبطل به الصلاة أم لا ؟ * ورأي أن المصلى إذا بلع في صلاته مما بين أسنانه الحبة ونحوها عمدا فصلاته تامة فإن كان أكثر من ذلك بطلت صلاته * ولم ير التسبيح للعارض يعرض يبطل الصلاة ( 3 ) . وكره قول المصلى إذا عطس : ( الحمد لله ) ولم تبطل صلاته بذلك *

--> ( 1 ) كلمة ( الصلاة ) محذوفة من المصرية ( 2 ) في اليمنية ( فاختلف عنه بالنفخ ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( ولم أرى النسخ للعارض يكون يبطل الصلاة ) وهذا خطأ وخلط من الناسخ *